الغيداء
12-09-2009, 01:28 PM
أحـكام النفقة
النفقة لغة : الإخراج ، والدارهم ونحوها ، وهي اسم مصدر وجمعها نفقات .
وفي الاصطلاح : كفاية من يمونه خبزاً وأُدماً وكسوة وسكنى وما يتبع ذلك .
حكم النفقة
حكمها الوجوب ، قال تعالى : ( لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ ) .
ولقوله صلى الله عليه وسلم : ( ولهن عليكم رزقهن
وكسوتهن بالمعروف ) رواه مسلم .
ما يلزم الزوج من النفقة ؟
* متى سلمت المرأة نفسها للزوج على الوجه الواجب عليها ،
فيلزم الزوج نفقة زوجته قوتاً وكسوة وسكنى بما يصلح لمثلها .
قال تعالى : ( لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا
آتَاهُ اللَّهُ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً) (الطلاق:7) وقوله تعالى : ( وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ ) (البقرة:228)
وقال تعالى : ( أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ )
(الطلاق:6)
ولقوله صلى الله عليه وسلم : ( ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن
بالمعروف ) رواه مسلم
فالحديث دال على وجوب النفقة والكسوة للزوجة بالمعروف ،
وقال صلى الله عليه وسلم : ( تطعمها إذا طعمت ، وتكسوها
إذا اكتسيت ) رواه أهل السنن .
قال شيخ الإسلام : ولا يلزم الزوج تمليك الزوجة النفقة
والكسوة بل ينفق ويكسو بحسب العادة.
المرجع إذا اختلف الزوجان في النفقة
* إذا اختلف الزوجان في النفقة فالمرجع للحاكم فيفرض للموسرة
تحي الموسر قدر كفايتها من أرفع خبز البلد وأُدمه عادة الموسرين ،
وكذلك ما يلبس من حرير وغيره ،
* ويفرض للفقيرة تحت الفقير بما يلائمه من قوت البلد .
*وكذلك للمتوسطة تحت المتوسط ، ويفرض للغنية تحت الفقير
والعكس ما يكفيها بالمعرف .
* يجب على الزوجة مراعاة حال زوجها ، ففي الحديث قال
صلى الله عليه وسلم لهند : ( خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف ).
متفق عليه
هل يلزم الزوج مؤونة النظافة والدواء ؟
* نعم يلزم الزوج مؤونة النظافة من الأدهان وما تتجمل به
من سائر المنظفات . وما يعود بنظافتها
* وأما نفقة العلاج ، ففيه خلاف بين العلماء ، والراجح أنه تلزمه ؛
لأن ذلك من المعشرة بالمعروف ؛ ولأن الزوجة ضعيفة لا تستطيع
العمل والقيام بما يصلحها . والله أعلم
الحكم إذا كانت المرأة ممن لا تخدم نفسها ؟
· قال في المغني : " إذا كانت المرأة ممن تخدم نفسها لكونها من
ذوي الأقدار ، أو لأنها مريضة فإنه يجب لها الخادم ، لقوله تعالى : ( وعاشروهن بالمعروف ) ، ومن العشرة بالمعروف أن يقيم لها خادماً ،
ولأنه مما تحتاج إليه غي الدوام ، فأشبه النفقة " 11/355 .
· ولكن يكون الخادم من المحارم أو يأتي لها بخادمة .
· والأولى لها أن تصبر وتتحمل مسؤولية البيت ، ولها في ذلك
أسرة بخير النساء فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم ، فقد دلها
رسول الله صلى الله عليه وسلم هي وزوجها علي رضي الله عنه
على التسبيح ثلاثاً وثلاثين ، والتحميد ثلاثاً وثلاثين والتكبير أربعاً
وثلاثين ، وأخبرهما أنه خير لهام من خادم .
نفقة المطلقة الرجعية ، والمطلقة ثلاثاً ، والناشز
· المطلقة طلاقاً رجعياً كالزوجة لها النفقة والسكنى .
لأنها زوجة قال تعالى : ( وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ
أَرَادُوا إِصْلاحاً )(البقرة: من الآية228)
المطلقة طلاقاً بائناً ( ثلاث طلقات ) أو على عوض ، لا نفقة لها
ولا سكنى ، لما في الصحيحين أن صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة
بنت قيس – وكان زوجها طلقها البتة – ( لا نفقة لكِ ولا سكنى )
قال ابن القيم رحمه الله : المطلقة البائن لا نفقة لها ولا سكنى بسنة
رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحيحة ، بل موافقة لكتاب الله ،
وهي مقتضى القياس ومذهب فقهاء الحديث . أ. هـ
لكن إن كانت حاملاً فالنفقة للحمل وليس لها قال تعالى :
( وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ )
(الطلاق: من الآية6) . ولقوله صلى الله عليه وسلم
-لفاطمة بنت قيس – وكان زوجها طلقها البتة –
( لا نفقة لكِ إلا أن تكوني حاملاً ) .
المرأة الناشز ليس لها نفقة لأنها منعت نفسها عنه بسبب لا من جهته .
الحكم إذا غاب الزوج أو كان حاضراً ولم ينفق ؟
إذا غاب الزوج أو كان حاضراً ولم ينفق لزمته نفقة ما مضى ويجبره
الحاكم على ذلك ، لأن ذلك حق ثابت مع اليسار والإعسار فلم
يسقط بمضي الزمان . ، وروى الشافعي أن عمر رضي الله عنه
كتب إلى أمراء الأجناد في رجال غابوا عن نسائهم فأمرهم أن
يأخذوهم بأن ينفقوا أو يطلقوا ، فإن طلقوا بعثوا بنفقة ما مضى .
ومتى أعسر الرجل ولم ينفق فإن المرأة مخيرة بين الصبر عليه وبين فراقه .
وهو قول عمر وغيره من الصحابة رضي الله عنهم .
هل للمرأة أن تأخذ من مال زوجها بدون إنه ؟
· إذا كان الزوج لا ينفق عليها ، أو ينفق نفقة لا تكفي ،
وكان شحيحاً فلها أن تأخذ ما يكفيها بدون إسراف لقول الرسول
صلى الله عليه وسلم لهند : (خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف ) .
متفق عليه
النفقة على الأولاد
· يجب على الأب النفقة على أولاده ، قال تعالى :
( وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ )
(البقرة: من الآية233) .
ولقول الرسول صلى الله عليه وسلم لهند : ( خذي ما يكفيك
وولدك بالمعروف ) . متفق عليه .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال أمر النبي صلى الله عليه وسلم
بالصدقة فقال رجل : يا رسول الله عندي دينار فقال :
( تصدق به على نفسك ) قال عندي آخر
قال : ( تصدق به على ولدك ) قال عندي آخر
قال: ( تصدق به على زوجتك ) أو
قال : ( زوجك قال عندي آخر
قال : ( تصدق به على خادمك ) قال عندي آخر
قال : ( أنت أبصر )
رواه أبو داود .
قال ابن عبد البر : " أجمع كل من نحفظ عنه على أن على
المرء نفقة أولاده الأطفال الذين لا مال لهم "
· ويجب على الأب أن يسترضع لولده إذا عدمت أمه أو امتنعت
لقوله تعالى : ( فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ
بِمَعْرُوفٍ وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى) (الطلاق:6) .
إذا لم يكن للصغير أب أجبر وارثه على نفقته على قدر ميراثهم منه .
إذا استغنى الولد بنفسه فلا يلزم الأب النفقة عليه ، وفي فتاوى
اللجنة الدائمة " النفقة إنما تجب عليك لم احتاج من أولادك
وليس لهم طسب ، أما من استغنى بكسبه فلا يجب عليك الإنفاق
عليه لعدم الحاجة " .
منقول بتصرف
النفقة لغة : الإخراج ، والدارهم ونحوها ، وهي اسم مصدر وجمعها نفقات .
وفي الاصطلاح : كفاية من يمونه خبزاً وأُدماً وكسوة وسكنى وما يتبع ذلك .
حكم النفقة
حكمها الوجوب ، قال تعالى : ( لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ ) .
ولقوله صلى الله عليه وسلم : ( ولهن عليكم رزقهن
وكسوتهن بالمعروف ) رواه مسلم .
ما يلزم الزوج من النفقة ؟
* متى سلمت المرأة نفسها للزوج على الوجه الواجب عليها ،
فيلزم الزوج نفقة زوجته قوتاً وكسوة وسكنى بما يصلح لمثلها .
قال تعالى : ( لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا
آتَاهُ اللَّهُ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً) (الطلاق:7) وقوله تعالى : ( وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ ) (البقرة:228)
وقال تعالى : ( أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ )
(الطلاق:6)
ولقوله صلى الله عليه وسلم : ( ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن
بالمعروف ) رواه مسلم
فالحديث دال على وجوب النفقة والكسوة للزوجة بالمعروف ،
وقال صلى الله عليه وسلم : ( تطعمها إذا طعمت ، وتكسوها
إذا اكتسيت ) رواه أهل السنن .
قال شيخ الإسلام : ولا يلزم الزوج تمليك الزوجة النفقة
والكسوة بل ينفق ويكسو بحسب العادة.
المرجع إذا اختلف الزوجان في النفقة
* إذا اختلف الزوجان في النفقة فالمرجع للحاكم فيفرض للموسرة
تحي الموسر قدر كفايتها من أرفع خبز البلد وأُدمه عادة الموسرين ،
وكذلك ما يلبس من حرير وغيره ،
* ويفرض للفقيرة تحت الفقير بما يلائمه من قوت البلد .
*وكذلك للمتوسطة تحت المتوسط ، ويفرض للغنية تحت الفقير
والعكس ما يكفيها بالمعرف .
* يجب على الزوجة مراعاة حال زوجها ، ففي الحديث قال
صلى الله عليه وسلم لهند : ( خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف ).
متفق عليه
هل يلزم الزوج مؤونة النظافة والدواء ؟
* نعم يلزم الزوج مؤونة النظافة من الأدهان وما تتجمل به
من سائر المنظفات . وما يعود بنظافتها
* وأما نفقة العلاج ، ففيه خلاف بين العلماء ، والراجح أنه تلزمه ؛
لأن ذلك من المعشرة بالمعروف ؛ ولأن الزوجة ضعيفة لا تستطيع
العمل والقيام بما يصلحها . والله أعلم
الحكم إذا كانت المرأة ممن لا تخدم نفسها ؟
· قال في المغني : " إذا كانت المرأة ممن تخدم نفسها لكونها من
ذوي الأقدار ، أو لأنها مريضة فإنه يجب لها الخادم ، لقوله تعالى : ( وعاشروهن بالمعروف ) ، ومن العشرة بالمعروف أن يقيم لها خادماً ،
ولأنه مما تحتاج إليه غي الدوام ، فأشبه النفقة " 11/355 .
· ولكن يكون الخادم من المحارم أو يأتي لها بخادمة .
· والأولى لها أن تصبر وتتحمل مسؤولية البيت ، ولها في ذلك
أسرة بخير النساء فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم ، فقد دلها
رسول الله صلى الله عليه وسلم هي وزوجها علي رضي الله عنه
على التسبيح ثلاثاً وثلاثين ، والتحميد ثلاثاً وثلاثين والتكبير أربعاً
وثلاثين ، وأخبرهما أنه خير لهام من خادم .
نفقة المطلقة الرجعية ، والمطلقة ثلاثاً ، والناشز
· المطلقة طلاقاً رجعياً كالزوجة لها النفقة والسكنى .
لأنها زوجة قال تعالى : ( وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ
أَرَادُوا إِصْلاحاً )(البقرة: من الآية228)
المطلقة طلاقاً بائناً ( ثلاث طلقات ) أو على عوض ، لا نفقة لها
ولا سكنى ، لما في الصحيحين أن صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة
بنت قيس – وكان زوجها طلقها البتة – ( لا نفقة لكِ ولا سكنى )
قال ابن القيم رحمه الله : المطلقة البائن لا نفقة لها ولا سكنى بسنة
رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحيحة ، بل موافقة لكتاب الله ،
وهي مقتضى القياس ومذهب فقهاء الحديث . أ. هـ
لكن إن كانت حاملاً فالنفقة للحمل وليس لها قال تعالى :
( وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ )
(الطلاق: من الآية6) . ولقوله صلى الله عليه وسلم
-لفاطمة بنت قيس – وكان زوجها طلقها البتة –
( لا نفقة لكِ إلا أن تكوني حاملاً ) .
المرأة الناشز ليس لها نفقة لأنها منعت نفسها عنه بسبب لا من جهته .
الحكم إذا غاب الزوج أو كان حاضراً ولم ينفق ؟
إذا غاب الزوج أو كان حاضراً ولم ينفق لزمته نفقة ما مضى ويجبره
الحاكم على ذلك ، لأن ذلك حق ثابت مع اليسار والإعسار فلم
يسقط بمضي الزمان . ، وروى الشافعي أن عمر رضي الله عنه
كتب إلى أمراء الأجناد في رجال غابوا عن نسائهم فأمرهم أن
يأخذوهم بأن ينفقوا أو يطلقوا ، فإن طلقوا بعثوا بنفقة ما مضى .
ومتى أعسر الرجل ولم ينفق فإن المرأة مخيرة بين الصبر عليه وبين فراقه .
وهو قول عمر وغيره من الصحابة رضي الله عنهم .
هل للمرأة أن تأخذ من مال زوجها بدون إنه ؟
· إذا كان الزوج لا ينفق عليها ، أو ينفق نفقة لا تكفي ،
وكان شحيحاً فلها أن تأخذ ما يكفيها بدون إسراف لقول الرسول
صلى الله عليه وسلم لهند : (خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف ) .
متفق عليه
النفقة على الأولاد
· يجب على الأب النفقة على أولاده ، قال تعالى :
( وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ )
(البقرة: من الآية233) .
ولقول الرسول صلى الله عليه وسلم لهند : ( خذي ما يكفيك
وولدك بالمعروف ) . متفق عليه .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال أمر النبي صلى الله عليه وسلم
بالصدقة فقال رجل : يا رسول الله عندي دينار فقال :
( تصدق به على نفسك ) قال عندي آخر
قال : ( تصدق به على ولدك ) قال عندي آخر
قال: ( تصدق به على زوجتك ) أو
قال : ( زوجك قال عندي آخر
قال : ( تصدق به على خادمك ) قال عندي آخر
قال : ( أنت أبصر )
رواه أبو داود .
قال ابن عبد البر : " أجمع كل من نحفظ عنه على أن على
المرء نفقة أولاده الأطفال الذين لا مال لهم "
· ويجب على الأب أن يسترضع لولده إذا عدمت أمه أو امتنعت
لقوله تعالى : ( فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ
بِمَعْرُوفٍ وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى) (الطلاق:6) .
إذا لم يكن للصغير أب أجبر وارثه على نفقته على قدر ميراثهم منه .
إذا استغنى الولد بنفسه فلا يلزم الأب النفقة عليه ، وفي فتاوى
اللجنة الدائمة " النفقة إنما تجب عليك لم احتاج من أولادك
وليس لهم طسب ، أما من استغنى بكسبه فلا يجب عليك الإنفاق
عليه لعدم الحاجة " .
منقول بتصرف